السلايد الرئيسيحدثرصد

ماكرون يعلن موت الناتو سريريًا وردود أفعال متباينة (تقرير)

الاتحاد برس_ المحرر الرئيسي:
إعداد: عبير صارم

  • ماكرون يعلن موت الناتو سريريًا
  • ردود أفعال دولية متبانية
  • توترات بين ألمانيا وواشنطن بسبب “نورد ستريم”

صرّح ماكرون لمجلة “ذي إيكونوميست”  أمس الخميس، أن “ما نعيشه حاليا هو موت سريري لحلف الناتو”، ويعود السبب في ذلك إلى نقض الولايات المتحدة التزاماتها تجاه حلفائها في الناتو، وتصرفات تركيا العضو في الحلف.

ودعا ماكرون إلى ضرورة تعزيز القدرات الدفاعية لأوروبا “وتحديد الأهداف الاستراتيجية للناتو”.

وسئل عما إذا كان لا يزال يؤمن بالبند الخامس الذي يتحدث عن “الدفاع الجماعي” بمعاهدة تأسيس الحلف وينص على أن أي هجوم على عضو واحد بالحلف يعتبر هجوما على كل الأعضاء فقال: “لا أعرف”.

ردود أفعال دولية متباينة

من جهته، قال وزير الخارجية الأمريكي، مايك “بومبيو” في رد على ماكرون،   بأن الحلف هو أحد أهم التحالفات على مر التاريخ، مضيفًا  بأن  “حلف شمال الأطلسي لا يزال حاسمًا، وربما هو أحد أهم الشراكات الاستراتيجية طوال التاريخ المسج”.

كما قال وزير الخارجية الألماني “هايكو ماس” في المؤتمر الصحفي،  أمس  الخميس “لا أعتقد بأن حلف شمال الأطلسي مات إكلينيكيا”، جاء  ذلك في مؤتمر صحفي في لايبزج بألمانيا، حيث يشارك الوزيران في إحياء الذكرى الثلاثين لسقوط جدار برلين الذي يعتبر أبرز إنجازات التحالف الغربي.

بدورها، قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل يوم الخميس إن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون استخدم “كلمات قاسية” عندما وصف حلف شمال الأطلسي بأنه في حالة “موت إكلينيكي” مشيرة إلى أنها لا تؤيد هذا الرأي، مضيفةً  للصحفيين  بأن “حلف شمال الأطلسي لا يزال ركيزة لأمننا”، ورفض الأمين العام للحلف “ينس ستولتنبرج” التوصيف أيضا خلال مؤتمر صحفي مشترك مع ميركل في برلين

 وفي  ردٍ  على وصف وزير الخارجية الألماني توحيد ألمانيا بأنها “هدية من أوروبا”. قال  “ينس ستولتنبرج” أمس الخميس: “إن على برلين ألا تنسى دور واشنطن الحاسم في السماح لأوروبا وألمانيا بإعادة التوحيد بعد الحرب الباردة”، أضاف في مناسبة الاحتفال بالذكرى الثلاثين لسقوط حائط برلين:

“كانت إعادة توحيد ألمانيا وأوروبا مستحيلة بدون الضمان الأمني للولايات المتحدة”. “إن أي محاولة لإبعاد أوروبا عن أمريكا الشمالية لن تؤدي فقط إلى إضعاف التحالف عبر الأطلسي، بل إنها تخاطر بتقسيم أوروبا نفسها”.

حذر بقوله “لا يمكن للاتحاد الأوروبي الدفاع عن أوروبا”، ودعا أوروبا والولايات المتحدة إلى العمل سويًا للرد على القوة العسكرية المتنامية للصين ، مشيرًا إلى النمو الحاد في البحرية الصينية وفي مخزونها من الصواريخ التي من شأنها كسر معاهدات الحد من الأسلحة في حقبة الحرب الباردة .

 وبالتزامن، علّقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية “ماريا زاخاروفا” على حسابها في موقع “فيسبوك” قائلةً: “كلام من ذهب، حقيقية وتعكس الجوهر، وهي تعريف واضح للحالة الراهنة للناتو. لكنها ملاحظة واحدة (على الرغم من أن هناك الكثير من الملاحظات). مشيرةً إلى أن العمليات التي نشأت من “مبادئ وودرو ويلسون”  ساعدت في وقف الخلاف الأوروبي الذي لا نهاية له، ولكنها في الوقت نفسه، أدت أيضا إلى أزمة الهوية والتنمية.

توترات بين ألمانيا وواشنطن بسبب “نورد ستريم”

في وقت سابق  زادت التوترات بين برلين وواشنطن في ظل رئاسة ترامب للبيت الأبيض ، الذي انسحب من سلسلة من المعاهدات الدولية والتي قوضت السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي.وفي قمة الناتو في يوليو الماضي، اتهم الرئيس الأمريكي ألمانيا بأنها “أسيرة” لروسيا بسبب اعتمادها على موسكو للحصول على الطاقة.

وفي وقت سابق، في نوفمبر في 2011،  افتتح  خط غاز “نورد ستريم” الذي ينقل الغاز الطبيعي الروسي لأول مرة  إلى  ألمانيا مباشرة وأوربا عبر بحر البلطيق،  والمشروع نفذته الشركة الروسية العملاقة غازبروم مع الألمانيتين “باسف” و”ايون” والهولندية “غاسوني” والفرنسي “جي دي اف سويز”.

 ويبلغ  طول الأنبوب المعدني أكثر من 1200 كلم، ووصفت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل روسيا بأنها “شريك رائع” للاتحاد الأوروبي فيما يتعلق بإمدادات الطاقة.

وفي المقابل، سعت  الولايات المتحدة الأمريكية وأوكرانيا وبعض دول شرقي أوروبا  لإيقاف المشروع، ويبررون ذلك بالتهديد الصادر من روسيا، بزيادة تبعية أوروبا للغاز الروسي،  وقد هددت الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الشركات المشاركة في تنفيذه.

هل هي بداية فك التحالف بين أميركا والاتحاد الأوروبي، خاصة بعد التصريحات الأخيرة الصادرة من وزيرة الدفاع الألمانية، عن ضرورة زيادة الوجود العسكري لألمانيا في العالم،واقتراب انتهاء مفاعيل معاهدة الإذعان التي وقعت عليها ألمانيا بعيد الحرب العالية الثانية القاضية ببقاء قوات أميركية في ألمانيا وشروط أخرى تتعلق بالنواحي العسكرية. وأيضا دعوة ماكرون إلى تعزيز القدرات الدفاعية لأوروبا وعدم التعويل على إميركا، في ظل سياستها المتقلبة مثيرةً خوف الحلفاء واستيائهم.

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق