بورتفوليو

الطيب تيزيني فيلسوفٌ من سوريا رحل وسط التهميش

الاتحاد برس

“حمص في حياتي هي المبتدأ والمنتهى” الطيب تيزيني صاحب هذه العبارة ابن مدينة حمص الذي كان عدد من كانوا في جنازته لا يتجاوز الخمسين شخصاً (1934ـــــ 2019) ورافقوه، إلى مثواه الأخير في مقبرة تل النصر في حمص، فيما توافد الآلاف إلى مجلس عزاء افتراضي ينعون رحيل الفيلسوف والمفكر السوري.

الطيب تيزيني” هو فيلسوف وناقد سوري اعتمد على الماركسية كمنهجٍ في كتاب (من التراث إلى الثورة)، وحاول إعادة قراءة الفكر العربي بهدف صياغته من جديد من خلال عملية نقدية منهجية.

حمل الدكتور السوري شهادة الأستذة في العلوم الفلسفية، وتمّ تصنيفه من قبل مؤسسة فلسفية ألمانية كأحد 100 فيلسوف عالمي في القرن العشرين.

تعرف على السيرة الذاتية الإنجازات والحكم والأقوال وكل المعلومات التي تحتاجها عن الطيب تيزيني.

ولد الطيب تيزيني في حمص في عام 1934، وتلقى علومه الأولى في حمص ليغادرها لاحقاً إلى تركيا ومن هناك إلى بريطانيا فألمانيا لينهي هناك دراسته للفلسفة حيث حصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة عام 1967، ومن ثمّ شهادة الدكتوراه في العلوم الفلسفية في عام 1973.

شارك الفيسلوف في العمل السياسي في سوريا قبل سفره إلى الخارج للتعليم، وساهم في بعض الأحزاب السياسية واعتبر مشاركته هذه تجربةً عميقة.

وحصل ابن مدينة حمص على درجة الدكتوراه من ألمانيا في عام 1967 عن أطرحته التي تحمل عنوان “تمهيد في الفلسفة العربية الوسيطة” والتي نُشرت باللغة الألمانية في عام 1972.

في عام 1971 نشر الكاتب كتابه الأول باللغة العربية والذي حمل اسم “مشروع رؤية جديدة للفكر العربي في العصر الوسيط“، والذي طبع 5 طبعات، وحول الدكتور طيب تيزيني بعد ذلك أطروحته لمشروعٍ متعدد المراحل يتكون من 12 جزءً.

ونشر المفكر أيضاً في عام 1971 كتاب “حول مشكلات الثورة والثقافة في العالم الثالث، الوطن العربي نموذجاً” والذي طبع ثلاث طبعات، كما نشر “روجيه غارودي بعد الصمت” في عام 1973، و”من التراث إلى الثورة – حول نظرية مقترحة في التراث العربي” في عام 1976.

في عام 1980 نشر كتاب “فيما بين الفلسفة والتراث، المؤلف نفسه“، وفي عام 1981 نشر كتاب “تاريخ الفلسفة القديمة والوسيطة” بالاشتراك مع “غسان فينانس“.

وفي تلك الفترة أنجز الدكتور أعمالاً مثل “الفكر العربي في بواكيره وآفاقه الأولى” في عام 1982، و “من يهوة إلى الله” في عام 1985 و”مقدمات أولية في الإسلام المحمدي الباكر” في عام 1994. وأنجز الدكتور تيزيني 6 أجزاء من مشروعه قبل أن يتحول إلى التركيز على قضية النهضة.

في عام 1988 نشر كتاب “دراسات في الفكر الفلسفي في الشرق القديم”، وكتاب “رشد وفلسفته مع نصوص المناظرة بين محمد عبده و فرح انطون / تأليف فرح أنطون ؛ تقديم طيب تيزيني”

في عام 1989 قام الفيلسوف الراحل بنشر “السجال الفكري الراهن : حول بعض قضايا التراث العربي، منهجا و تطبيق”، و”على طريق الوضوح المنهجي – كتابات في الفلسفة والفكر العربي” و”فصول في الفكر السياسي العربي”. وفي عام 1994 نشر كتاب “مقدمات أولية في الإسلام المحمدي الباكر نشأةً وتأسيساً، مشروع رؤية جديدة للفكر العربي، الجزء الرابع”.

بدأت المرحلة الفكرية الثانية للناقد السوري في عام 1997 تقريباً وتركزت على معالجة عوائق النهضة العربية سواءً في فكر الذات أو تلك الناتجة عن الحضارة الغربية.

وأنجز في هذه المرحلة العديد من الأعمال مثل “من الاستشراق الغربي إلى الاستغراب المغربي” في عام 1996، و”النص القرآني أمام إشكالية البنية والقراءة” في عام 1997، و”من ثلاثية الفساد إلى قضايا المجتمع المدني” في عام 2001.

وفي عام 2005 نشر كتاب “من اللاهوت إلى الفلسـفة العربية الوسيطة”، وكتاب “بيان في النهضة والتنوير العربي”.

وبالاضافة إلى مؤلفاته فقد كتب بعض الكتب بالاشتراك مع آخرين مثل “الإسلام ومشكلات العصر الكبرى” في عام 1998 مع بحثٍ لباحثٍ آخر، و”الإسلام والعصر: تحديات وآفاق”، بالاشتراك مع محمد سعيد رمضان البوطي في العام نفسه.

و”الواقع العربي وتحديات الألفية الثالثة”، مع آخرون، مراجعة وتقديم ناصيف نصار، وآفاق فلسفة عربية معاصرة، بالاشتراك مع د. أبو يعرب المرزوقي في عام 2001.

لم يكن المفكر الراحل يشارك حياته الشخصية مع وسائئل الإعلام وكان التركيز الأكبر على فلسفته وكتبه.

صنف الدكتور طيب تيزيني مؤخراً باعتباره أحد مئة فيلسوف عالمي في القرن العشرين، وذلك من قبل مؤسسة فلسفية المانية، وجرى انتخابه عام 2001 عضواً في لجنة الدفاع عن الحريات في الوطن العربي.

حال “الطيب تيزيني” كحال الكثير من المفكرين السوريين الذين أقصتهم البلد عن محافلها بسبب مجاهرتهم برأيهم، بعيدون كلّ البعد عن الدم والقتل، لكن الكلمة أصبحت أخطر اليوم، لذلك أصبح التهميش ما يحيط بهم.

الوسوم
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق