السلايد الرئيسيتقاريرحدثحصاد اليومرصدسوري

في سوريا صندوق الأسعار مغلق وجهات تتبادل الاتهامات رمت المفتاح بالبحر

الاتحاد برس_دمشق:

إعداد: عبير صارم

تشبه الحملات المحمومة التي تقوم بها دوريات التموين اليوم للبحث عن مصدر غلاء الأسعار، أغنية قديمة كنا نغنيها أيّام الطفولة، وإذا طبقنا ما الأمر على ارتفاع الأسعار سيكون الأمر مفهومًا كفاية، “الأسعار  بالصندوق… والصندوق بده مفتاح… والمفتاح عند الحداد.. والحداد بده بيضة والبضة عند الجاجة… والجاجة بدا قمحة والقمحة بالطاحونة … والطاحونة مسكّرة.. فيها مي معكرة… ” تبدو مناسبة.

وتلك الحملات  لضبط الأسعار في دمشق وريفها، قادت  دوريات التموين إلى أسواق الجملة بعد اعتراض باعة ” المفرّق” على استهدافهم وحدهم دون يعودوا إلى أصل الغلاء

عرضت إذاعة نينار المحلية على قناتها في  موقع يوتيوب متابعة للدوريات المنتشرة وكانت منطقة الزبلطاني أحد المناطق  المستهدفة، ونُشر الفديو على صفحات السوشال الميديا، ومنها صفحة فساد في زمن الإصلاح.

المفتاح في قاع البحر

يظهر الفديو جولة  لعضو المكتب التنفيذي ” مازن دباس“،  ومدير تموين دمشق “عدي الشبلي” على محلات بيع الجملة في الزبلطاني، وقال ” مازن الدباس” بـأنه سيتم إغلاق أي محل مخالف.

إحدى اللقطات أظهرت مدير المكتب التنفيذي يطالب أحد محلات بيع الجملة بفاتورة  شراء الزيت، فرد صاحب المحل بأن معمل الزيت الذي يشتري منه في حمص لا يعطيه فاتورة وإنما فقط  “إذن شحن”،  ثم استدرك مغيّرًا كلامه: “أن مشكلة الفاتورة قديمة جديدة، فالصك التسعيري يأتي باستمرار غير مطابق للواقع.

وأعطى مثال بأن تنكة الزيت يكون سعرها الحقيقي 11800، ولكن سعرها على الفاتورة  يبلغ  7800، وقال بأنه لا يستطيع أن يريه الفاتورة لأنه سيظهر بمظهر السارق، وأكمل  البائع بأن هذه المشكلة عامة تشمل المستوردات والمعامل، وقال بأن الصك التسعيري من الأول خاطئ،  من بداية خروجه من الجمارك.

لم يعلق مدير المكتب التنفيذي على اتهام الجمارك بارتكابها خطأ في الصك التسيعيري لكنه فطلب من البائع  فاتورتان  واحدة بسعر أقل من الحقيقي، والثانية بالسعر الحقيقي، دون أن يعلق على خطأ الجمارك.

يظهر مقطع آخر مذيع نينار  يقرأ إخطارًا  على هاتف البائع النقّال، يقول فيه  بأنَّ أسعار الزيت خلال يومين فقط  ارتفعت 5%،  والإخطار قادم من شركة فرزات، الأمر الذي يظهر شركات التصنيع على نحو عام المتهم الأول في رفع الأسعار، هل يستطيع التموين أن يحاسب حيتان السوق، في ظلّ انخفاض سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار إلى أكثر 840 ليرة سورية، ستكون حجّة جاهزة للتجار.

في وقت سابق، ذكرت وزارة التجارة وحماية المستهلك بأن هناك صعوبة بالغة بموافاة” مصرف سورية المركزي” بأسماء التجار المستوردين المخالفين لأسعار السلع والمواد المستوردة والممولة من المصرف لأسباب منها بأن التاجر ليس ملزمًا بموجب الأنظمة والقوانين النافذة بالنسبة للسلع والمواد المستوردة والمحررة، بالقيام بتسعيرها، أو تقديم بيان تكلفة بها. بحس موقع الاقتصادي السوري، إذُا صندوق الأسعار مغلق ومفتاحه في قاع البحر.

ردود أفعال

عندما نُشر الفديو  صفحة “فساد في زمن الإصلاح” على السوشال ميديا، وورد العديد من التعليقات الناقدة، فاتهم البعض بأن الجولات مادة للإلهاء عن المسبب الحقيقي وهم حيتان السوق.

إذ علّق “أحمد علي قائلًا: ” لسه بيلهونا بالتجار الصغار، وعملية التخدير جارية، هدول حبيباتي كمان صغار.. تجار الجملة هدول عم يشتغلوا لتجّار أكبر إذا قرب تبع الكاميرا عليهم بيدوبوه بالأسيد”.

فيما اتهم البعض الآخر مجموعات التموين بالكذب والرياء وبأنهم مرتشين ومنافقين، فقال عمار محمود أحد زوار الصفحة : ” المكرمة راحت ضرائب وانتو نضبو حاجتكن كذب ونفاق اكتر ناس مرتشين” وتبقى شمّاعة ارتفاع  الدولار المفتاح الوحيد الذي يستطيع كل التجّار استخدامه ليفتح صندوق الأسعار لمصلحته.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق